هاشم حسيني تهرانى
791
علوم العربية
جزاء بالمعنى لا فى صناعة النحو ، و الجزاء الصناعى محذوف ، فان تقدم ما هو جواب معنى على غير من و ما و اى من ادوات الشرط فالامر كما ذكرنا ، و ان تقدم على احد هذه الثلاثة فامكن ان يكون موصولا و شرطيا ، نحو ما فى حديث النبى صلّى اللّه عليه و آله : احب اللّه من احب حسينا ، فامكن ان يكون من موصولة فهى مفعولة احب ، و امكن ان تكون شرطية فالتقدير : من احب حسينا احبه اللّه ، و قس على هذا ما ترى فى كلامهم من هذا القبيل . و اما حذف الشرط و الجزاء كليهما فله امثله ، نحو ما فى هذا الحديث : الناس مجزيون باعمالهم ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا ، اى ان عملوا خيرا فيجزون خيرا و ان عملوا شرا فيجزون شرا ، فان المحذوف جملة الجزاء و كذا الشرط باسرها لان خيرا فضلة ، و يقرا برفع خير و شر و بنصب الاول و رفع الثانى و بالعكس ، فالمحذوف بعض الجملة على الرفع ، و كما فى هذه الابيات . قالت بنات العمّ يا سلمى و ان * 1362 كان فقيرا معدما قالت و ان ان يكن طبّك الدلال فلو فى * 1363 سالف الدهر و السنين الخوالى فانّ المنيّة من يخشها * 1364 فسوف تصادفه اينما نودّعكم و نودعكم قلوبا * 1365 لعلّ اللّه يجمعنا و الّا و قد يحذف جملة الشرط مع اداته ، و ذلك قبل اذا الناصبة اى الجوابية المنونة المفيدة معنى الجزاء للجملة التى هى فيها او قبلها ، نحو قوله تعالى : وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ - 5 / 107 ، اى ان اعتدينا فانا لمن الظالمين ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ - 23 / 91 ، اى لو كان معه إله لذهب الخ ، وَ إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَ إِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا - 17 / 76 ، اى و ان يخرجوك من الارض لا يلبثون بعدك ، أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً - 4 / 53 ، اى ان كان لهم نصيب من الملك لا يؤتون